السيد كمال الحيدري

335

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

العلم الإجمالي ، ولنرمز إلى كلّ عضو في هذه المجموعة ب « ع 2 » وإلى مجموعة أعضاء هذا العلم التي تضمّ كلّ الحالات المحتملة ل « ت » ب « ع 2 ن » وإلى هذا العلم الإجمالي نفسه ب « علم 2 » أو « العلم الإجمالي 2 » . وإذا لم يوجد أيّ مبرّر لتفضيل احتمال وجود « ت » أو احتمال عدمه على الآخر فسوف ينقسم رقم اليقين على الأعضاء الأربعة بالتساوي . وحين نلاحظ القائمة الرباعية نجد أن ثلاث حالات منها تستلزم سببية « أ » ل « ب » وهي الحالات الثلاث الأولى ، لأنّ « ت » غير موجود بموجبها ولو في تجربة واحدة على الأقل ، فلا يمكن أن يفسّر وجود « ب » في كلتا التجربتين إلا على أساس افتراض سببية « أ » له ما دمنا قد افترضنا في الموقف القبلي رفض الصدفة المطلقة . وأما الحالة الرابعة فهي حيادية تجاه ثبوت سببية « أ » ل « ب » ونفيها ، لأنّ فرضية وجود « ت » في كلتا التجربتين لا تتضمّن سببية « أ » ل « ب » ولا تتعارض مع هذه السببية . وهذا يعني أن ثلاث قيم احتمالية من القيم الاحتمالية الأربع التي تتمثّل في « العلم الإجمالي 2 » هي في صالح سببية « أ » ل « ب » وكذلك نصف القيمة الاحتمالية الرابعة بوصفها قيمة حيادية . وبذلك تكون درجة احتمال سببية « أ » ل « ب » بعد تجربتين ناجحتين هي وتكون بعد ثلاث تجارب ناجحة . وهكذا يزداد احتمال سببية « أ » ل « ب » كلّما ازدادت التجارب الناجحة تبعاً لارتفاع عدد الحالات أو الأعضاء التي تثبت سببية « أ » ل « ب » في مجموعة أطراف « العلم الإجمالي 2 » ، وقد نعبّر أيضاً عن هذا العلم الإجمالي بالعلم الإجمالي البعديّ لأنه يمارس دوره في تنمية احتمال السببية بعد الاستقراء . التطبيق الثاني : في هذا التطبيق نفترض أنه لا مبرّر قبليً للإيمان